أعلنت شقيقة زوجة توني بلير تحولها إلى الإسلام في نهاية الأسبوع الماضي. فلقد اعتنقت الصحفية لورن بووث العقيدة الإسلامية بعد اختبارها ما تصفه «بتجربة قدسية»في إيران.على حد علمي، كان كوني مسلمة يعني سماع كلمة «لا تفعلي» مرات ومرات.
أعلنت شقيقة زوجة توني بلير تحولها إلى الإسلام في نهاية الأسبوع الماضي. فلقد اعتنقت الصحفية لورن بووث العقيدة الإسلامية بعد اختبارها ما تصفه «بتجربة قدسية»في إيران.على حد علمي، كان كوني مسلمة يعني سماع كلمة «لا تفعلي» مرات ومرات.
أي دارس واعٍ للتاريخ لا بد أن تقوده دراسته إلى أن يقتنع بأن أن الأحداث الكبرى التي أثرت على أعداد كبيرة من الشعوب يمكن تناولها وتقييمها انطلاقا من زوايا ووجهات نظر متعددة. وحقيقة أن «التاريخ يكتبه المنتصرون» هي بديهية ثابتة تدعمها كثير من الأحداث التاريخية التي تتناول العصور الغابرة التي تميل إلى دعم مصالح أمم أو مجموعات اجتماعية معينة على حساب مصالح أمم أخرى أقل سطوة.
لم تنهَرمعابد ديانات أوروبا القديمة ببساطة بسبب تقادم الزمان ، بل لقد دمرها المسيحيون وفي بعض الأحيان أعادوا استعمالها لبناء الكنائس المسيحية. في كثير من المناطق، حارب المؤمنون بهذه الديانات الوثنية بإصرار دفاعا عن بقاء تقاليدهم الموروثة، ورغم أن جهود هؤلاء ذهبت في النهاية سدى و ورغم أن تقاليدهم الدينية قد اجتثت بقسوة لدرجة أن ما تبقى منها لم يزد عن بقايا في هيئة كِسَر. كان ولا يزال لهذه الرواية الواحدة وجهان، لكننا عادة ما نستمع فقط إلى إحدى هاتين الروايتين، وأعني تحديدا تلك التي تحتفي بانتصار المسيحية. ما ذا كنا سنعرف إذا استمعنا إلى الطرف الآخر من المعادلة؟ إلى أصوات الوثنيين الذين عانوا الهزيمة والخسارة وتعرضت ديانتهم للاستئصال؟ ماذا كنا سنجد لو أننا سعينا لاستكشاف حقيقة هؤلاء البشر الغابرين وديانتهم بدلا من أن ننبذهم؟
هذا الموضوع هو محاولة لإبراز المشكلات العديدة التي تتعلق برواية الكتاب المقدس لحادثة موت يهوذا. كل العناوين في هذه الصفحة تقريبًا يمكن العثور عليها في أماكن أخرى (راجع الروابط في نهاية الموضوع)، لكنَّني رأيت أنَّ الأمر يستحق أن يجمع في صفحة واحدة مخصصة لجميع المشكلات التي تتعلق بموت يهوذا.
أما الأعداد ذات الصلة من سفر أعمال الرسل فهي التالية:
|
الفعل
|
الترجمة
|
|
Acquired (اقتنى)
|
NAS NRSV
|
|
Bought (اشترى)
|
RSV
|
|
Got (تملك)
|
Darby
|
|
Obtained (حصل على)
|
ASV WEB
|
|
Purchased (اشترى)
|
AKJV KJV YLT
|
المسيحية والديانات الوثنية!
كان المسيحيون خلال القرنين الأوليين من عمر الديانة المسيحية يرون في أسرار العالم القديم(أي الطقوس السرية[1]) «أعمالا شيطانية»، فلم يسجدوا لصورة الصليب(الذي كانوا يرمزون إليه بالسمكة) وأدانوا محاولات اتخاذ شريك مع الله( منها على سبيل المثال تعاليم ثيودور عن الثالوث المقدس).
الطريق المستقيم إلى الله
:قصة اهتداء القمص الروسي علي فياتشيسلاف بالوسين إلى الإسلام(ج1)
نبذة عن «علي فياتشيسلاف بالوسين» من الموسوعة المفتوحة(ويكيبيديا)
علي فياتشيلاف بالوسين(سيرجييفيتش فياتشيسلاف بالوسين سابقا)…مسئول بارز في الجمعية الإسلامية في روسيا.ولد في موسكو في العام 1956 م. أنهى دراسته للفلسفة في كلية الفلسفة بجامعة موسكو الحكومية في عام 1978 ، ثم أنهى دراسات لاهوتية في معهد موسكو اللاهوتي(1983)، ثم دراسات سياسية في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية بدولة روسيا الفيدرالية(1993). قامت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية برسامته قسيسا في عام 1983. طالب دراسات عليا في فرع العلوم السياسية وكان موضوع أطروحته:«الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والدولة بين عامي 1971 – 1991 م- السمات الدولية القانونية والسياسية» وأنهى مناقشة أطروحته في عام 1993 في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية. ابتداءً من العام 1990 وإلى قريب من 1993 انتخب عضوا نيابيا في مجلس الشعب الروسي ووكيلا للجنة الدينية لدولة روسيا الاتحادية لشئون حرية العقيدة وعضو مشارك في اللجنة التي أشرفت في العام 1993 على وضع القانون «حرية الممارسة الدينية» في دولة روسيا الاتحادية التابعة للجمهورية السوفيتية آنذاك. حتى عام 1999 كان وكيلا للاتحاد الاجتماعي لعموم روسيا «مجلس المنظمات المسيحية»، وعضوا في الحركة الاجتماعية المسيحية. كما ترأس اللجنة التابعة لمجلس الدوما الروسي لشئون الاتحادات الاجتماعية والمنظمات الدينية. في مايو 1999 أعلن عن انفاصمه عن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية واعتناقه الإسلام وأطلق على نفسه الاسم الإسلامي«علي». منذ يونيو 1999 شارك في البرنامج التليفزيوني الإسلامي في قناة «أر. تي. أر». ويعد رئيسا ثانيا للحركة الاجتماعية السياسية لعموم روسيا المعروفة باسم «رفاه» والتي أسسها ممثلو المسلمين والأقليات الدينية والقومية الأخرى في روسيا في يناير 1998 م. وهو رئيس تحرير مجلة «موسولمانسكايا جازييتا»(الجريدة الإسلامية) التي تصدر عن «رفاه».وفي الوقت الحاضر يعمل مستشارا لرئيس مجلس المفتين، ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي الشطر الأوروبي من روسيا المفتي رافيل عين الدين.
نسى ذلك الانتهازي نيكولا ساركوزي دروسا ثلاثة عندما قرر أن يوجه سهام نقده نحو النقاب.
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
وبعد:
فسأوالي بإذن الله نشر ترجمتي لأحدث كتب الدكتور بارت إيرمان :"Jesus, Interrupted: Revealing the Hidden Contradictions in the Bible (And Why We Don’t Know About Them) " والذي اخترت ترجمته تحت العنوان التالي :"صوت يسوع المحجوب: كشف تناقضات الكتاب المقدس وأسباب عدم ملاحظتنا إياها"
ولا يفوتني أن أؤكد أننا، كمسلمين، لسنا بحاجة لمن يشهد لإيماننا بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، لكن الأمر مجرد استئناس بأقوال وأبحاث كبار علماء الكتاب المقدس التي تشهد بصحة الرؤية الإسلامية نحو سلامة أسفار أهل الكتاب من التحريف.
وكتب مؤلفنا الدكتور بارت إيرمان هو مما يشهد بصحة الرؤية الإسلامية بغير قصد منه. ففي كتابه " Misquoting Jesus" يثبت ما نوه إليه القرآن من اتهام نساخ الكتاب المقدس بتحريفه لأغراضهم الشخصية:"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل
منذ أن كنت في أواخر سني مراهقتي، وكنت حينها أخطو خطواتي الأولى في دراسة العهد الجديد، كان موضوع هذا الكتاب يشغل بالي ربما أكثر من أيِّ شيء كتبت عنه خلال الثلاثين عامًا الماضية. ولأن هذا الموضوع كان شغلي الشاغل لفترة طويلة، فلقد رأيت أنه من المناسب أن أبدأ بإعطاء بيان شخصي للأسباب التي جعلت هذه المادة،وما تزال،شديدة الأهمية بالنسبة إليَّ.
هذا الكتاب يدور حول مخطوطات الكتاب المقدس والاختلافات الموجودة فيها، وحول النساخ الذين نسخوا الأسفار وحرفوها أحيانًا. ربما لا يبدو ذلك مدخلا تقليديًّا إلى السيرة الذاتية لشخص ما، لكنه كذلك في حالتي. فالإنسان لا يملك السيطرة التامة على مثل هذه الأمور.
لكنني، قبل توضيح كيف ولماذا كانت مخطوطات العهد الجديد تمثل شيئا مختلفًا تمامًا عاطفيًّا وفكريًّا بالنسبة إلي، وإلى إدراكي لذاتي، وللعالم الذي أحيا فيه، ولأفكاري حول الإله، وحول الكتاب المقدس، ينبغي أن أحكي بعض الخلفيات عن نفسي.
وُلدتُ وترعرعت في مكانٍ وزمانٍ محافظين - في قلب البلاد وفي بداية منتصف الخمسينات. نشأتي لم تشهد شيئا غير عادي. كنت فردًا في أسرة تقليدية تمامًا تتكون من خمسة أفراد من المترددين على الكنيسة، لكن من ذوي التدين العادي. بدءًا من العام الذي كنت فيه طالبًا في الصف الدراسي الخامس انضممت إلى الكنيسة الأسقفية في «لورنس»، بولاية «كينساس»، التي كان يرأسها قسيس طيب القلب وحكيم، وقد تصادف أيضًا أنه كان جارًا لي ووالدًا لأحد أصدقائي (الذي تورطت فيما بعد معه في متاعب لها علاقة بتدخين السجائر وذلك أثناء انتظامي في المدرسة الثانوية). كانت هذه الكنيسة، مثل كثير من الكنائس الأسقفية، حسنة السمعة وحائزة على ثقة المجتمع. كانت تتعامل مع طقوس الكنيسة تعاملا جادًّا، وكان الكتاب المقدس جزءًا من هذه الطقوس. لكنَّه لم يستأثر باهتمامها الكامل: فلقد كان الكتاب المقدس آنذاك واحدًا من سبل الإيمان والعبادة، جنبا إلى جنب مع التقليد الكنسي والفطرة السليمة. لم نكن نتكلم في الواقع عن الكتاب المقدس كثيرًا، ولا كنا نكثر من قراءته، حتى في فصول مدارس الأحد التي كان تركيزها الأكبر على القضايا العملية والاجتماعية، وعن الكيفية التي ينبغي أن تكون عليها حياتنا في العالم.
لكنَّ الكتاب المقدس احتلَّ مكانة عظيمة في بيتنا، وخاصة بالنسبة لأمي التي كانت تقرأ لنا منه أحيانًا وتعمل على التأكد من استيعابنا لقصصه وتعاليمه الأخلاقية (و«عقائده» بدرجة أقل). حتى لحظة التحاقي بالمدرسة الثانوية، أفترضُ أنني كنت أرى في الكتاب المقدس كتابًا غامضًا له بعض الأهمية بالنسبة للدين؛ لكنَّه بالتأكيد لم يكن شيئًا مستحقًا لأن أتعلمَه وأدرسَه. لقد كان الكتاب المقدس يعطي للدين إحساسًا بالأصالة والقِدَم وكان بصورة أو بأخرى مرتبطًا بالإله وبالكنيسة وبالعبادة ارتباطًا لا يقبل الانفصام. حتى هذه اللحظة، لم أكن أرى أيَّ مبرر يدفعني لقراءته أو لإتقانه من تلقاء نفسي.
لكنَّ الأمور تغيرت تغيرًا حادًّا حينما كنت في السنة الثانية في المدرسة الثانوية. فلقد مررت بعدها بتجربة «الميلاد من جديد» في محيطٍ يختلف اختلافًا كبيرًا عن محيط الكنيسة في مدينتي. لقد كنت نموذجًا للولد «الهامشي»: فأنا طالب صالح، مهتمٌّ ومشاركٌ في الأنشطة الرياضية المدرسية لكن ليس لدرجة النبوغ في واحدة منها، مهتمٌّ بالحياة الاجتماعية ومشاركٌ فيها ولكن من غير أن أنتمي إلى الطبقة العليا من النخبة ذات الشعبية في المدرسة. أتذكر شعورًا بنوع من الفراغ الداخلي بلغ درجةً لم يستطع أيُّ شيء ملأه ، لا التسكع مع الأصدقاء(كنا بالفعل قد أدمنا جلسات شراب جماعية في الحفلات)، ولا أخذ المواعيد الغرامية (كنا قد بدأنا في دخول عالم الجنس شديد الغموض)، ولا الدراسة (كنت أذاكر بجد وأبليت بلاءً حسنًا لكنني لم أكن نجمًا فوق العادة)، ولا العمل(كنت مندوبًا للمبيعات لحساب شركة تبيع منتجات تخص فاقدي البصر)، ولا الكنيسة (كنت مساعدًا تقيًا وسيمًا للكاهن ، أي كنت ذلك الشخص الذي يجب أن يعترفً في صباح كلِّ أحد بكل شيء حدث منه في ليلة السبت). كنت أشعر بنوع من الوحدة تزامن مع كوني شابًّا في مرحلة المراهقة؛ لكنني، بالطبع، لم أدرك أنَّ الشعور بالوحدة هو جزء من كوني مراهقًا (كنت أظن أن هناك شيئًا لابد أنه ينقصني).
حدث هذا عندما بدأت حضور لقاءات شبيبة الحياة الجامعية التابعة لنادي المسيح التي كانت تقام في بيوت الشباب. أول لقاء حضرته كان حفلة فناء في منزل أحد الشباب الذي كان وسيمًا و كان محبوبًا بين أصدقائه، وهو ما جعلني أظن أن مجموعته هذه ستكون رائعة. قائد المجموعة كان في العشرينات من عمره وكان يدعى «بروس» وكان يقيم هذا النوع من الحفلات لسببٍ حيويٍّ - فقد حاولت أندية «شباب من أجل المسيح» التي يتم تنظيمها على النطاق المحلي أن تحوِّل شباب المدارس الثانوية إلى «مولودين من جديد»، ثمَّ بعد ذلك تشركهم في حلقات جادة لدراسة للكتاب المقدس واجتماعات للصلاة وما إلى ذلك. كان لبروس شخصية ساحرة: كان أصغر من آبائنا سنًّا وأكثر منا خبرةً ، ولديه رسالة قوية مفادها أنَّ الفراغ الذي نشعر به في دواخلنا (كنا مراهقين! كلنا نشعر بالفراغ) هو من خلوِّ قلوبنا من «يسوع». ولو طلبنا فقط من «يسوع» أن يدخلها، فسيدخل ويملأ حياتنا بالبهجة والسعادة التي يعرفها فقط «الحاصلون على الخلاص».
كان بمقدور «بروس» أن يستحضر ما شاء من النصوص من الكتاب المقدس في أيِّ وقت وكان يفعل ذلك على نحوٍ مذهل. ولشعوري بالتوقير تجاه الكتاب المقدس، مع جهلي به، كان الأمر يبدو مقنعًا بكل ما في الكلمة من معنى. ولقد كان الأمر هنا مختلفًا عمَّا كنت أشعر به تجاه الكنيسة التي كانت تستخدم طقوسًا قديمة ولذلك بدت أكثر ملائمة لبالغين عجائز من ملائمتها لشباب صغار يبحثون عن المتعة وروح المغامرة، ويشعرون كذلك في ذواتهم بالفراغ.
تعرفت في النهاية على «بروس» وقبلت رسالته الخلاصية وطلبت من المسيح أن يدخل إلى قلبي ومررت عن طيب خاطر بتجربة الميلاد ثانيةً. لقد ولدت في الواقع قبل ذلك بخمسة عشر عامًا، لكنَّ تلك التجربة كانت جديدة وممتعة من وجهة نظري وجعلتني أبدأ رحلة إيمان مستمرة شهدت تحوُّلاتٍ ومنعطفات كثيرة، انتهت بنهاية مميتة كانت، في الواقع، طريقًا كان جديدًا حينما سلكته في ذلك الوقت(تجاوزت هذه الفترة ما يزيد عن ثلاثين سنة منذئذ حتى اليوم).
هؤلاء اللذين مروا بتجربة الولادة من جديد من بيننا يظنون أنفسهم المسيحيين «الوحيدين» في مقابل هؤلاء اللذين يذهبون إلى الكنيسة ذهابًا روتينيًّا، والذين ليس لديهم المسيح حقًيقةً في قلوبهم ولذلك يذهبون إلى الكنيسة ذهابًا خاليًا من أي روح. وقد كان التزامنا بدراسة الكتاب المقدس والصلاة، وخاصة دراسة الكتاب المقدس، إحدى الطرق التي تجعلنا مختلفين عن هؤلاء الآخرين. بروس نفسه كان دارسًا للكتاب المقدس. فقد كان يدرس في معهد «مودي» للكتاب المقدس في «شيكاغو» وكان باستطاعته أن يقتبس جوابًا من الإنجيل لأي سؤال نفكر فيه (بل ولكثير من الأسئلة التي لم نكن لنفكر فيها على الإطلاق). أحسست سريعًا بالغَيرة تجاه هذه القدرة على الاقتباس من الكتاب المقدس وانخرطت أنا كذلك في حلقات لدراسة الكتاب المقدس حيثدرست بعض النصوص، وفهمت مناسباتهم، وحفظت حتى الآيات الرئيسية.
أقنعني بروس بضرورة الاهتمام بأن أكون مسيحيًّا «جادًّا»، وأن أكرِّس نفسي بالكامل للدين المسيحي. كان هذا يعني أن أدرس الكتاب المقدس كاملا في معهد «مودي» للكتاب المقدس، الذي كان، من بين أمور أخرى عديدة، يمثل تغييرًا جذريًّا طرأ على نمط حياتي. في معهد «مودي» هناك «قاعدة» أخلاقية يجب على الطلاب أن يمتثلوها: لا خمر، لا تدخين، لا رقص، لا قمار، لا أفلام. بل كثير من الكتاب المقدس… بما فيه الكفاية. كنا معتادين على ترديد: «معهد مودي للكتاب المقدس، حيث الكتاب المقدس هو ما يميزنا». أظن أنني رأيت فيه معسكرًا مسيحيًّا تدريبيًّا ذا نظامٍ قاسٍ. في كل مناسبة، قررت أن أتعامل مع إيماني بجدية كاملة؛ تقدمت بطلب للالتحاق بمعهد «مودي»، وبالفعل قبل الطلب، وذهبت إلى هناك في خريف 1973.
لقد كانت تجربة معهد «مودي» تجربة قوية. قررت أن أتخصص في اللاهوت الكتابي، وهو ما كان يعني تلقي الكثير من الدروس حول الكتاب المقدس ودورات في اللاهوت النظامي. وجهة نظر واحدة كنا نتعلمها في هذه الدورات، صدق عليها كل الأساتذة (وكان عليهم أن يوقعوا إفادة مكتوبة بذلك) وكل الطلاب (وقد فعلنا الشئ ذاته): الكتاب المقدس هو كلمة الله المعصومة. ليس به أية أخطاء. أوحاه الله وكل كلمة من كلماته - «وحيًا شفويًا، كاملًا» كل الدورات العلمية التي حصلت عليها تفترض مسبقًا وجهة النظر هذه وتُعَلِّمنا إياها ؛ وأيُّ وجهة نظر أخرى ما هي إلا وجهة نظر مضلِّلَة أو حتى هرطوقية. البعض، فيما أظن، سيسمي ذلك عملية غسيل مخ. بالنسبة إليَّ، كان ذلك «ارتقاءً» هائلًا عن وجهة النظر الخجولة تجاه الكتاب المقدس التي كنت أعتنقها باعتباري عضوًا تقليديٍّا في الكنيسة الأسقفية في ريعان شبابي. هذه هي المسيحية الواضحة، التي تناسب الملتزمين التزامًا كاملًا.
إلا أنه كان هناك إشكالية واضحةٌ تواجه هذا الزعم بأن الكتاب المقدس موحى به حرفيًّا - وفقا لكلماته نفسها. فكما تعلمنا في معهد «مودي» في واحدةٍ من الدورات الأولى للمنهج الدراسي، ليس لدينا بالفعل النصوص الأصلية للعهد الجديد. ما بحوذتنا هو نسخ من هذه الكتابات، كتبت في الغالب الأعم بعد ذلك بسنين - بل بعد ذلك بمئات السنين. فوق ذلك، ليس بين هذه النسخ نسخة صحيحة بالكامل، حيث قام النساخ اللذين أنتجوها بطريق السهو و/أو عن قصد بتغييرها عن مواضعها. كل النساخ فعلوا ذلك. ولذلك بدلا من امتلاك كلمات المخطوطات الموحى بها فعليًا (أي الأصول)، ما لدينا هو نسخ من تلك الأصول مليئة بالأخطاء. لذلك، كان التحقق مما قالته أصول الكتاب المقدس إحدى أكثر المهام إلحاحًا، مع وضع الظروف التالية في الاعتبار:
(1) أنها موحى بها.
(2) أننا لا نمتلكها.
من الضروري أن أقول إن كثيرًا من أصدقائي في «مودي» لم يروا أنَّ هذه المهمة تستحق كل هذا الاهتمام أو العناء. كانوا سعيدين بالركون إلى الزعم بأنَّ الأصول كانت من الوحي، وبتجاهل أنَّ الأصول، إن بشكل أكبر أو أقل، لم يعُد لها وجود. كانت هذه مشكلة قاهرة بالنسبة إليَّ، على الرغم من ذلك. إن ما نتحدث عنه هنا هو كلمات الكتاب المقدس ذاتها التي كان الرب قد أوحاها. وبالتأكيد كان من الواجب أن نعرف ماهية هذه الكلمات لو كنا نريد أن نعرف كيف كان الله يريد أن يتواصل معنا، مادامت الكلمات ذاتها هي كلماته، ووجود بعض الكلمات التي كتبها الآخرون (أي التي أحدثها النساخ إن عرضيًا أو بشكل متعمد) لن تساعدنا كثيرًا لو أردنا أن نعرف كلمات الرب.
هذا ما جعلني مهتمًّا بمخطوطات العهد الجديد في ذلك الوقت حينما كنت في الثامنة عشر من عمري. في معهد «مودي»، تعلمت الأساسيات في ميدان «النقد النصي» - وهو مصطلح علمي يقصد به علم استعادة الكلمات «الأصلية» لنص ما من مخطوطاته التي تم العبث بها. إلا أنني حتى ذلك الوقت لم أكن مؤهَّلًا بعد للتعامل مع هذا العلم. أولًا كان عليَّ أن أتعلم اللغة اليونانية، لغة العهد الجديد الأصلية، وربما لغات قديمة أخرى مثل العبرية (لغة العهد القديم حسب المصطلح المسيحي) واللاتينية، بالإضافة إلى اللغات الأوروبية الحديثة مثل الألمانية والفرنسية، من أجل الاطلاع على ما قاله العلماء الآخرون بخصوص هذه القضايا. لقد كان الطريق أمامي طويلا.
في نهاية السنوات الثلاث التي قضيتها في معهد «مودي» (كانت الدبلومة مدتها ثلاث سنوات)، كنت قد أبليت بلاءً حسنًا في مقرراتي الدراسية وأصبحت أكثر جديَّة عن ذي قبل فيما يتعلق برغبتي في أن أصبح عالمًا مسيحيًّا. كان تصوري في ذلك الحين أنَّ ثمة وفرة في العلماء الحاصلين على تعليم عالٍ بين المسيحيين الإنجليين، لذلك أردت أن أصبح «صوتًا» للإنجيليين داخل الدوائر العلمانية، عبر الحصول على درجات علمية تسمح لي أن أقوم بالتدريس في المحيطات العلمانية في الوقت الذي أحافظ فيه على التزاماتي الدينية الإنجيلية. أولًا، كان يلزمني الحصول على درجة البكالوريوس، ولكي أفعل هذا فقد قررت أن التحق بكلية من الكليات الإنجيلية الأرفع مقامًا. وقع اختياري على «ويتون كوليدج»، الواقعة في إحدى ضواحي شيكاغو.
في «مودي» تلقيت تحذيرات مفادها أنه من الصعب العثور على مسيحيين حقيقيين في «ويتون» - وهو ما يكشف حجم التطرف في «مودي»: فـ «ويتون» كانت مفتوحة فقط أمام المسيحيين الإنجيليين وقد تخرج منها بيلي جراهام، على سبيل المثال. في البداية وجدتها أكثر تحرُّرًا ولو قليلا بالمقارنة مع ما أؤمن به. كان الطلاب يتحدثون عن الأدب، والتاريخ، والفلسفة أكثر من الحديث عن الوحي الشفويِّ للكتاب المقدس. كانوا يفعلون ذلك من منظورٍ مسيحيٍّ، ولكن بغض النظر عن ذلك: ألم يلاحظوا بالفعل أهمية هذا الأمر (أي الوحي الشفويَّ)؟
قررتُ أن أتخصَّص في الأدب الإنجليزيّ في جامعة «ويتون»، حيث كانت القراءة إحدى هواياتي وخاصة منذ أن علمت أنه لكي أشق طريقي إلى الدوائر العلمية، فسيكون عليَّ أن أصبح واسع الاطلاع في مجالٍ من مجالات العلم بخلاف الكتاب المقدس. قررت أيضًا أن ألزم نفسي
من فلاديسلاف سوخين إلى المطران هيرمان(مورالين)، القائم على شئون أسقفية كورسك 
بسم الله الرحمن الرحيم! نيافة الأب: يشرفني أن أعبر لكم عن جزيل الاحترام وأمنياتي بدوام السكينة والسلامة ونوال البركة من الله العلي.
أحيط نيافتكم علمًا بأنني برحمة من الله الخالق، ثم نتيجة لبحث شخصي وقرار عقلاني واع، قد اعتنقت الإسلام وأصبحت الآن(بحمد الله!) مسلمًا. وأنني أؤمن بوحدانية الله وبأن محمدًا(صلى الله عليه وسلم) رسوله. وبناءً على هذا أرجو من الآن فصاعدًا عدم اعتباري خادمًا أو عضوًا في الكنيسة الأرثوذكسية أو في أي كنيسة مسيحية أخرى. مع ذلك فسأظل أكن الاحترام «لأهل الكتاب»: مسيحيين ويهود، وأتوجه بعميق الشكر إلى نيافتكم وإلى جميع زملائي السابقين في الخدمة لتعاملهم معي بالأخلاق المسيحية الطيبة الصادقة. وأحمد الله الواحد الرحيم الذي حباني بمعرفة الحق! وتفضلوا بقبول و